الشيخ محمد علي الأنصاري
245
الموسوعة الفقهية الميسرة
والاحتياط برئ على الأقوى . . . » « 1 » . ولم يعلّق صاحب المستمسك ولا صاحب المستند على هذا الترديد ، فلا بدّ من حمل ذلك إمّا على ما قاله صاحب الجواهر ، أو على التخيير . وللإمام الخميني - في تحرير الوسيلة - تفصيل آخر قال : « الظاهر براءة الطبيب ونحوه من البيطار والختّان بالإبراء قبل العلاج ، والظاهر اعتبار إبراء المريض إذا كان بالغا عاقلا فيما لا ينتهي إلى القتل ، والولي فيما ينتهي إليه ، وصاحب المال في البيطار ، والولي في القاصر ، ولا يبعد كفاية إبراء المريض الكامل العقل حتى فيما ينتهي إلى القتل ، والأحوط الاستبراء منهما » « 2 » . الإجارة على الواجبات : بحث الفقهاء في صحّة الإجارة على الواجبات وعدمها ، ولأجل أن يتضح الموضوع جيدا لا بدّ من تحديد محلّ الخلاف بينهم ، فنقول . إنّ البحث عن صحّة الإجارة على الواجبات يمكن فرضه في موردين : الأوّل - أن يستأجر الشخص لإتيان واجبات نفسه كأن يستأجره ليصلّي أو يصوم أو يحج عن نفسه أو يزيل النجاسة عن المسجد أو يقضي أو يفتي ليسقط الواجب الكفائي عن نفسه . وهذا هو القسم المهم في بحث الإجارة على الواجبات ؛ لابتلائه بالإشكالات العديدة . الثاني - أن يستأجر الشخص لإتيان واجبات شخص آخر ، كأن يستأجر ليحجّ عن الغير أو يصلّي أو يصوم أو يزيل النجاسة أو غير ذلك . وهذا القسم وإن كان مهما أيضا في حدّ نفسه ، لكن لم يكن موردا للمناقشة - كثيرا - كالقسم الأوّل ، بل يندرج تحت عنوان النيابة التي يمكن دفع كثير من الإشكالات بها . أمّا : القسم الأوّل - وهو استئجار الشخص لإتيان واجباته : فلا بدّ من الإشارة إلى أنّ البحث - هنا - إنّما يتم ويصحّ مع ملاحظة بعض الأمور ، وهي :
--> ( 1 ) العروة : الإجارة ، فصل 4 المسألة 6 . ( 2 ) تحرير الوسيلة 2 : 560 الديات ، موجبات الضمان ، المباشرة المسألة 6 .